English   |   عربي
Skip Navigation Links
 
 
الهيئةExpand الهيئة
 
 
مشروع القانون
 
 
تقرير الهيئةExpand تقرير الهيئة
 
 
ورشة العملExpand ورشة العمل
 
 
بياناتExpand بيانات
 
 
مراجعExpand مراجع
 
 
الصفحة الاولى

دليل عربى لانتخابات حرة ونزيهة 

(قسم من ورقة الخبير د. علي الصاوي)

 

اللجنة الوطنية للانتخابات

 

يأخذ هذا الدليل بفكرة تأسيس لجنة وطنية للانتخابات[1] كأسلوب لتوفير درجة مقبولة من الحياد فى الإشراف على العملية الانتخابية، بداية من تحديد إجراءات الانتخاب والترشح والدعاية وفرز الأصوات، وحتى إعلان النتائج.

فالإشراف على العملية الانتخابية ككل لابد أن يسند الى جهة محايدة، وهى فى هذا الدليل "اللجنة الوطنية للانتخابات"، وإن كانت بعض الدول تأخذ بسياسة الإشراف القضائى على عملية التصويت فقط، أو إشراف مختلط من عناصر قضائية وعناصر حكومية. وبالطبع، فإن ترك هذه العملية لتدخل السلطة التنفيذية (وزارة الداخلية..) كثيرا ما يثير والشكوك والريبة حول نزاهة العملية الانتخابية عموما[2].

وقد أصبحت هذه الآلية هى الأكثر شيوعا فى النظم والأدبيات المعاصرة، من أجل ضمان الحياد فى الانتخابات ذات الطابع التنافسى، حتى اعتبرت من أفضل الممارسات Best Practices.

ويمكن أن تؤسس تلك اللجنة على القواعد التالية:

· أن تكون لجنة دائمة من تسعة أشخاص[3]، ومثلهم احتياطى، وذلك لمدة محدودة (4-5 أعوام)، ويعاد تشكيلها فى نهاية المدة، أو إذا خرج من عضويتها خمسة أعضاء من الأصليين أو الاحتياطيين.

· رئيس اللجنة هو الأول بين متساوين، ولكل عضو تولى الرئاسة دوريا وفق الأسس التى تضعها اللجنة.

· وتصدر قرارت اللجنة بأغلبية سبعة أعضاء بشرط أن يكون من بينهم الرئيس.

· أن يكون الترشيح لعضوية اللجنة بواسطة الهيئة النيابية، أو بقرار من رئيس الدولة وحده (فى حالة غياب المجلس النيابى ولا يجوز عزل أعضائها طوال مدة عضويتهم. ويشترط فى المرشح لعضوية اللجنة أن يكون:

Ø   مواطنا، ولم يكتسب جنسية أخرى

Ø   عمره بين 30-60 عاما

Ø   مقيدا فى أحد الجداول الانتخابية

Ø   حاصلا على شهادة جامعية على الأقل

Ø   ألا يكون قد صدرت بحقه أية أحكام قضائية نهائية سالبة للحرية فى جنحة أو جناية

Ø   ألا يكون عضوا بأى حزب سياسى خلال الأعوام الخمسة السابقة على ترشيحه

· تختص المحكمة العليا (أو الدستورية، أو المجلس الدستورى بحسب الحال) بالطعن فى صحة عضوية اللجنة، وذلك خلال خمسة عشر يوما من إيداع مذكرة الطعن بواسطة محام معتمد أمام المحكمة الدستورية، بعد سداد الرسوم المقررة لدعاوى الطعن أمام المحكمة الدستورية.

· أن يكون أحد أعضاء اللجنة على الأقل –من الأصليين أو الاحتياطيين- من النساء

 

· يحظر تولى أعضاء اللجنة أية مناصب فى الدولة (تنفيذية أو نيابية أو قضائية) خلال مدة عضويتهم، ويستمر الحظر عامين على الأقل بعد انتهاء مدة العضوية، أو خمسة أعوام من تاريخ الاستقالة، أيهما أطول

 

· أن يكون لها مقار وفروع مستقلة فى أنحاء الدولة، وأن تعفى كافة تصرفاتها من أية رسوم أو ضرائب.

· ينشأ "صندوق دعم الانتخابات" وتكون له استقلالية مالية، وتحدد لدعمه مصادر تمويل ملائمة، وتتمتع اللجنة باستقلالية فى إجراءات الصرف، ولكن أموال الصندوق أموال عامة تخضع لأسسس المحاسبة الوطنية

· تضع اللجنة نظام عملها الداخلى، وتحدد الهيكل الوظيفى ومهام المعاونين لها. وللجنة أن تستعين بمن ترى من المواطنين والهيئات الوطنية غير الحكومية وغير الحزبية كمستشارين بدون أجر

· تعد اللجنة مشروع موازنة مستقلة لها وتصدر بقرار من البرلمان، وتدرج فى الموازنة العامة للدولة رقما واحدا، على أن تتضمن الموازنة المبالغ المخصصة لدعم المرشحين، وهيكل مكافآت الأعضاء ومعاونيهم

· أن تكون العضوية طوعية، على أن يتفرغ أعضاؤها من أية أعمال خاصة أو عامة تفرغا كاملا، على أن تخصص مكافآت مناسبة لهم، ويحتفظ أعضاؤها بكافة المزايا والترقيات المخصصة لأقرانهم حال عودتهم الى عملهم

· أن تكون قراراتها نهائية فى كافة مراحل العملية الانتخابية، إلا أن حق اللجوء للقضاء مكفول أيضا بشأن الطعن فى صحة النتائج، وهنا يبدأ اختصاص القضاء الدستورى (المجلس الدستورى فى بعض الدول، أو القضاء الإدارى فى دول أخرى..)

·  أن تختص اللجنة وحدها بتوقيع عقوبات مالية على المخالفين لتعليماتها. وإذا قررت اللجنة بأغلبية ثلثى أعضائها شطب اسم ناخب من جداول الناخبين أو استبعاد مرشح من قائمة المرشحين وفى هذه الحالة يجوز لكل ناخب شطب اسمه تقديم طلب بالطعن على قرار اللجنة أمام المحكمة الابتدائية المختصة جغرافيا خلال ثلاثة أيام، أو أمام محكمة النقض/التمييز فى حالة المرشح الذى شطب اسمه فى خلال أربع وعشرين ساعة، على أن يتم الفصل فى الطعن على وجه السرعة.

·  وللجنة الوطنية أن تقبل طلب التصالح من المرشح إذا ما اعترض على قرارها تجاهه فى شأن مما لم يرد فيه نص، على أن يصدر قرار اللجنة فى طلب الصلح بأغلبية ثلثى أعضائها على الأقل.

 

ولابد من الإشارة الى أن إشراف اللجنة على العملية الانتخابية لا يعنى حصانة القائمين عليها وتمتعهم بسلطة مطلقة، فهم يخضعون فى حالة المخالفة لأحكام مشددة[4]، وبالطبع لا تقتصر هذه الأحكام على الطرف المنظم بل تمتد لخارج اللجنة المشرفة من ناخبين ومرشحين ومندوبين[5].

 

صندوق دعم الانتخابات

 

 ينشأ "صندوق دعم الانتخابات" بقرار اللجنة الوطنية للانتخابات، وتحدد اللجنة أغراضه وأوجه تمويله ومجالات الإنفاق منه.

ويلاحظ أن:

· تعتبر حصيلة الصندوق أموالا عامة، ويكون تحت تصرف اللجنة الوطنية للانتخابات

· يتمتع الصندوق بوضع الحساب الخاص، ولا يرحل الفائض منه الى الخزانة العامة

· تتشكل حصيلة الصندوق من الدعم الذى تقدمه الدولة للعملية الانتخابية، والتأمين المالى الذى يودعه المرشحون، وكذلك الهبات والتبرعات التى توافق عليها اللجنة.

· تضع اللجنة قواعد وإجراءات الصرف من حصيلة الصندوق

· تقوم اللجنة بنشر الحساب الختامى للصندوق عقب إعلان نتيجة الانتخابات بثلاثة أشهر على الأكثر، وذلك بكل بالطرق الممكنة، ولكل من يطلبها نظير رسوم تقررها اللجنة.


 

[1] - أى قد تسمى National Elections Committee- NEC. وقد يرى البعض تسميتها "الهيئة العليا للانتخابات"، استنادا الى فكرة أن "الهيئة" أعلى من "اللجنة" من الناحية التنظيمية، ومن أجل إعطائها مركزا خاصا فى مواجهة أجهزة الدولة، وسيظل الأهم من التسمية هو صلاحياتها القانونية وقدراتها الفعلية على إدارة العملية الانتخابية بالدرجة المطلوبة من الحياد والنزاهة.

[2] - الاتجاه الغالب فى التشريعات الوطنية العربية بشأن الإشراف على العملية الانتخابية هو إسنادها الى لجنة خاصة تشرف على العملية الانتخابية، فقد نصت تشريعات البحرين والأردن وفلسطين والمغرب على أن يتولى الإشراف والرقابة على التمويل الخاص بالحملات الانتخابية لجنة خاصة تسمى: لجنة الانتخابات المركزية فى فلسطين، واللجنة العليا للإشراف على الانتخابات فى الأردن، واللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء فى اليمن، واللجنة العليا للإشراف العام على سلامة الاستفتاء والانتخاب، فى البحرين. وهذه الجهة قد تكون لجنة قضائية خالصة فى فلسطين والبحرين، حيث تتشكل فى الأولى من تسعة أعضاء، يتم اختيارهم من بين القضاة الفلسطينيين، ويتم تعيينهم من قبل رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، وذلك بعد استشارة باقى أعضاء السلطة الوطنية والأحزاب والفعاليات السياسية الفلسطينية المختلفة. وتتشكل فى الثانية تحت مسمى "اللجنة العليا للإشراف العام على سلامة الانتخابات" برئاسة وزير العدل والشئون الإسلامية وعدد كاف من القضاة والمستشارين. أو قد تكون الجهة المشرفة مختلطة تضم عناصر قضائية وعناصر من السلطة التنفيذية وذلك كما باالأردن ومصر، حيث تتشكل  فى الأولى اللجنة العليا للإشراف على الانتخابات برئاسة وزير الداخلية وأمين عام وزارة الداخلية، ومدير عام دائرة الأحوال المدنية والجوازات، وقاضيا من الدرجة العليا يسميه رئيس المجلس القضائى، ومدير المديرية المختصة فى الوزارة ويعين الوزير سكرتيرا لهذه اللجنة. أما فى الثانية فيتم الإشراف من خلال لجانٍ ثلاثة هى: اللجنة العامة التى تشرف على الانتخابات فى الدائرة الواحدة، وتتشكل بقرار من وزير الداخلية برئاسة عضو هيئة قضائية من درجة مستشار أو قاض وعدد من أعضاء الهيئات القضائية لا يقل عن اثنين، وأمين لجنة من العاملين فى الدولة أو قطاع الأعمال العام أو القطاع العام، وفى اللجان العامة تتشكل من رئيس (قاض/ عضو هيئة قضائية) وعدد من الأعضاء لا يقل عن اثنين، وأمين للسر، مع وجود أمين السر موظفا فى الدولة أو قطاع الأعمال العام أو القطاع العام، ولجان الفرز وإعلان النتيجة والتى تتكون برئاسة رئيس اللجنة العامة وعضوية رؤساء اللجان الفرعية ويتولى أمانتها أمين اللجنة العامة.

[3] - ومن الملاحظ أن عمل تلك اللجنة يتطلب الحياد والنزاهة ، بالمعنى السياسى، وبالتالى فلا يقتصر على "القضاة" بالضرورة كما ينتشر القول فى أغلب الأوساط العربية. أما مقولة "الخبرة القانونية" كمعيار فى عضوية اللجنة فهو مردود عليه من ناحيتين، الأولى أنه من الوارد أن يرشح لعضويتها قضاة أو قانونيون بالمعنى الواسع (محامون، أساتذة قانون..) دون أن تكون قاصرة على القضاة "الجالسين"، والثانى أن للجنة أن تستعين بخبرات قانونية للفتوى حيثما ترى ذلك، سواء كمعاونين للجنة أو مستشارين لها.

[4] - فى الأردن مثلا يعاقب أى من الموظفين المعهود إليهم الإشراف على هذه العمليات بالحبس لمدة لا تقل عن سنة ولا تزيد ثلاث سنوات أو بغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تزيد على ألف دينار أو بكلتا العقوبتين فى حالات معينه منها كتعمد إدخال اسم شخص فى أى جدول من الجداول الانتخابية لا يحق له أن يكون ناخبا، أو أورد وهو عالم بذلك بيانا كاذبا فى طلب الترشيح أو فى الإعلان عنه، أو الاستيلاء على أية وثيقة من الوثائق المتعلقة بالانتخاب بدون حق. 

[5] - فمثلا فى فلسطين والأردن تتم معاقبة كل شخص حمل أى ناخب بأية صورة من الصور على الإفصاح عن أسماء المرشحين الذى اقترع لصالحهم أو الكشف عن محتويات ورقة الاقتراع التى اقترع بموجبها بالحبس و/أو الغرامة، ويصل الحبس فى الأولى لمدة سنة والغرامة إلى ألف دينار، فيما لا يقل فى الثانية الحبس عن ثلاثة أشهر ولا تزيد الغرامة عن خمسمائة دينار. أما فى المغرب فتتراوح مدة الحبس من ستة أشهر إلى سنة والغرامة من 5.000 إلى 20.000 درهم وذلك كعقوبة على كل من حصل أو حاول الحصول على صوت ناخب أو أصوات عدة ناخبين بفضل هدايا.. إلخ. كذلك أورد القانون البحرينى، بعض العقوبات المشابهة فى مواجهة التلاعب بالعملية الانتخابية.


أراء روابط متابعة الصحف شروط الموقع
© Copyright 2006, All Rights Reserved.  Your use of this website constitutes acceptance of our disclaimer.
Developed & powered by VINTOB
Counter: 269600